السيد أحمد الهاشمي
240
جواهر البلاغة
المعنى لا معصوم « 1 » اليوم من أمر اللّه إلا من رحمه اللّه ، فاسم الفاعل أسند إلى المفعول ، وهذا مجاز عقلي ، علاقته المفعولية . د - ذهبنا إلى حديقة غناء . غناء مشتقة من الغن ، والحديقة لا تغن ، وإنما الذي يغن عصافيرها أو ذبابها ، ففي الكلام مجاز عقلي ، علاقته المكانية . ه - تكاد عطاياه يجن جنونها . إسناد الفعل إلى المصدر مجاز عقلي ، علاقته المصدرية . نموذج آخر بيّن المجاز العقلي واذكر علاقته فيما يلي : 1 - أهلكنا الليل والنهار « 2 » 2 - منزل عامر بنعم اللّه « 3 » 3 - أنشأ وزير التربية عدة مدارس « 4 » 4 - مشرب عذب « 5 » 5 - هذا يوم عصيب « 6 » 6 - ربحت تجارتهم « 7 »
--> ( 1 ) . يجوز أن تكون « عاصم » مستعملة في حقيقتها ، ويكون المعنى لا شيء يعصم الناس من قضاء اللّه إلا من رحمه اللّه منهم . فإنه تعالى هو الذي يعصمه . ( 2 ) . في قوله أهلكنا الليل والنهار ، مجاز عقلي ، علاقته السببية ، فقد نسب الإهلاك إلى الليل والنهار ، مع أن فاعله هو اللّه تعالى . وهذان سببان فيه . ( 3 ) . في قوله منزل عامر بنعم اللّه ، مجاز عقلي ، علاقته المفعولية ، إذ قد أسند اسم الفاعل إلى المفعول في المعنى . ( 4 ) . في قوله أنشأ وزير التربية عدة مدارس ، مجاز عقلي ، علاقته السببية ، إذ نسب الإنشاء إلى الوزير ، وهو السبب فقط . ( 5 ) . في قوله مشرب عذب ، نسب العذوبة إلى المكان ، لا إلى الماء مجاز لعلاقة المكانية . ( 6 ) . العصبية والشديدة ، خطوب اليوم وحوادثه لا هو ، فوصفه بذلك وصف للزمان ، فهو مجاز : علاقته الزمانية . ( 7 ) . أسند الربح إلى التجارة ، والرابح هو صاحبها ، لا هي : فهو مجاز ، علاقته المفعولية .